السبت، 21 فبراير 2015

الرئيس اليمني يفر من صنعاء رغم حصار الحوثيين

غادر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الذي استقال في كانون الثاني/يناير الماضي تحت ضغط الحوثيين، العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون بعد اسابيع من فرض الاقامة الجبرية عليه، فيما اثار انصاره تساؤلات حول اقتراحات الامم المتحدة لملء الفراغ السياسي.

ووصل هادي الى عدن حيث يرفض انصاره الاعتراف بسلطة المجلس الرئاسي الذي شكله الحوثيون ليحل محل الرئيس، بحسب ما صرح احد مستشاريه.
ولم يتضح على الفور ما اذا كان الحوثيون هم من سمحوا لهادي بالمغادرة بعد مطالبة مجلس الامن الدولي بانهاء اقامته الجبرية فورا.
وقال المستشار ان هادي يعتزم توجه كلمة الى البلاد خلال 48 ساعة باستخدام اجهزة بث التلفزيون الرسمي في عدن، حيث ان الحوثيين يسيطرون على التلفزيون الرسمي.
الا ان المستشار لم يكشف عن ما اذا كان هادي يعتزم سحب استقالته التي لم تحصل على موافقة من البرلمان بحسب ما يتطلب الدستور، بعد ان حل الحوثيون جميع المؤسسات الحكومية في 6 شباط/فبراير.
وتوجه هادي الى عدن بقافلة من عشرات العربات مارا بمدينة تعز التي لا تخضع للحوثيين.
واكد المستشار ان هادي "تمكن من مغادرة منزله صباح السبت وتم تامين طريقه للوصول الى عدن".
وصرح مسؤول امني بارز في عدن لوكالة فرانس برس ان هادي يقيم في المقر الرئاسي في حي خور مكسر الدبلوماسي في المدينة الجنوبية.
وقال المستشار الذي طلب عدم كشف هويته ان هادي غادر صنعاء "بدون اي ترتيبات وبدون ان يبلغ اي حزب سياسي".
وكان الحوثيون الذين يعتبرون المرتفعات الشمالية مقرهم التقليدي، قد سيطروا على العاصمة صنعاء بدون مواجهة مقاومة في ايلول/سبتمبر.
والشهر الماضي سيطر الحوثيون على القصر الرئاسي وحاصروا مقر اقامة هادي ما دفعه الى الاستقالة.
وواصل الحوثيون تقدمهم باتجاه المناطق السنية جنوب وغرب صنعاء حيث لقوا مقاومة شرسة من رجال القبائل المسلحين ومسلحي القاعدة.
الا ان تعز وبعض مناطق الشمال اضافة الى مناطق الجنوب باكملها لا تزال خارج سيطرة الحوثيين.
وهادي هو اصلا من الجنوب رغم انه امضى نحو ثلاثة عقود في الشمال حيث عمل وزيرا للدفاع ونائبا للرئيس قبل ان يتولى الرئاسة في 2012 عندما اجبر الرئيس السابق علي عبد الله صالح على التخلي عن السلطة بعد ثورة دموية استمرت عاما.
ودافع هادي عن توحيد الشمال والجنوب في 1990.
الا ان معظم القوات والمليشيات في الجنوب، الذي شهد حركة انفصالية في السنوات الاخيرة، اعلنت ولاءها لهادي، ورحب انصاره بوصوله الى عدن، عاصمة الجنوب السابقة، واعتبروا ذلك تحولا مهما في الاحداث.
ودعت ناديا سكاف التي شغلت منصب وزير الاعلام في الحكومة التي استقالت مع استقالة هادي الشهر الماضي، الى مراجعة اقتراحات الامم المتحدة للتسوية السياسية في اليمن والتي وصفها مبعوث الامم المتحدة الخاص لليمن جمال بنعمر الخميس ب"الانفراج".
وكتبت على حسابها على تويتر ان الوضع السياسي وتوازن القوى تغير بعد وصول هادي الى اليمن.
واضافت ان رجال القبائل في اللجان الشعبية يضمنون سلامة هادي.
وسيطر رجال المليشيا على معظم مراكز وحواجز الشرطة في عدن واشتبكوا مع اعضاء من الشرطة الخاصة بعد اتهامهم بالتعاون مع الحوثيين.
ويقوم المبعوث الدولي الخاص بجولات مكوكية بين الحوثيين ومعارضيهم منذ اسابيع في محاولة للتوصل الى تسوية.
والخميس قال بنعمر ان "المتحاورين توافقوا على شكل السلطة التشريعية للمرحلة الانتقالية بما يضمن مشاركة كل المكونات السياسية التي لم تكن ممثلة في مجلس النواب الحالي".
والاسبوع الفائت، أصدر مجلس الامن قرارا يدعو الحوثيين الشيعة الى التخلي عن السلطة والافراج عن الرئيس اليمني والتفاوض "بحسن نية" حول حل سياسي للخروج من الازمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق